|
|
|
|
|
بقلم: صلاح منتصر
مجرد رأي
لغز انتحار المشير
أعاد الأستاذ أمين هويدي في سلسلة مذكراته الشيقة التي يكتبها في الأهرام فتح عدد من الملفات القديمة منها ملف وفاة المشير عبد الحكيم عامر يوم الخميس14 سبتمبر1967 وتأكيد أن المشير(48 سنة إلا3 اشهر عند وفاته) لقي نهايته منتحرا بسم الاكونتين الذي حصل عليه من جهاز المخابرات العامة, وكان يخفيه في شريط معدني وجد ملتصقا أسفل جدار البطن من الناحية اليسري, وأن الوفاة جرت في استراحة مهجورة ــ في ذلك الوقت ــ في المريوطية كان قد تم نقل المشير إليها قبل نحو24 ساعة.
تحقيق النيابة انتهي إلي أن المادة السامة التي قتلت المشير تناولها بنفسه عن نية وارادة بقصد الانتحار, وهو في منزله وبين أهله يوم13 سبتمبر1967 قضي بسببها نحبه في اليوم التالي, وهو ما لا جريمة فيه قانونا, لذلك نأمر بقيد الأوراق بدفتر الشكاوي وحفظها إداريا. توقيع النائب العام:
وفاة المشير ورغم مرور هذه السنوات مازالت من الملفات التي تثير التساؤلات, وربما كان السبب أن إعادة قراءة اوراق التحقيق تثير مجموعة ن الملاحظات التي لم تتم عنها الاجابة الشافية أو الكافية.
الملاحظة الأولي: أن الوفاة كما سجلت في دفتر المريوطية الذي كان فيه المشير تمت في الساعة6,35 مساء الخميس67/9/14, بينما ممثلو النيابة واجهزة التحقيق وصلوا إلي مكان الوفاة في الساعة12 و50 دقيقة بعد منتصف الليل, أي أن التحقيق بدأ بعد الوفاة بأكثر من6 ساعات رغم أن المتوفي شخص كان يعتبر الرجل الثاني في الدولة, وكانت الظروف المحيطة تقتضي سرعة الإبلاغ عن الوفاة الملاحظة الثانية: أنه بحسب تقرير النيابة فإن المشير انتحر يوم الأربعاء عندما تناول وسط أهله المادة السامة, لكنه مات في اليوم التالي يوم الخميس, ومع ذلك فإن المشير بعد واقعة أنه ابتلع شيئا اثناء وجوده في بيته في الجيزة نقل إلي مستشفي المعادي حيث أجري له غسيل معدة, وبحسب تقرير المستشفي فأنه بفحص عينة القئ الخاصة بالمشير عبد الحكيم عامر تبين أنها سلبية للمنومات والمهدئات والمعادن الثقيلة ووجدت ورقة السيلوفان الممضوغة إيجابية للافيون, وهذا يعني أنه لم يظهر آثر لمادة سامة ابتلعها المشير في منزله.
الملاحظة الثالثة: خاصة بما انتهي إليه التحقيق من حصول المشير علي سم الاكونتين من السيد صلاح نصر رئيس المخابرات, والثابت فعلا أن صلاح نصر كان قد تسلم ــ كما ورد في تقرير النيابة ــ600 ملليجرام من مادة الاكونتين يوم10 ابريل67. وقد ظلت هذه الكمية في مكتب صلاح نصر الذي تعرض لازمة قلبية يوم13 يوليو67 ومنعت زيارته, وانقطعت علاقته بمكتبه منذ ذلك الوقت.
والسؤال: هل سلم صلاح نصر سم الايكونتين إلي المشير في إبريل استعداد الانتحار كانا يتوقعانه في سبتمبر؟!
الملاحظة الرابعة: في أوراق التحقيق أكثر من اشارة تؤكد أن آخر شئ تناوله المشير كان عصير جوافه من علبة مغلقة فتحها سفرجي كان يعمل في رئاسة الجمهورية وجئ به لخدمة المشير, يقول منصور أحمد علي السفرجي ردا علي سؤال عن المشروبات التي تناولها: عصير ليمون طازج عصرته له بيدي.... وعصير جوافة وفتحت العلبة بيدي.... ورغم ذلك لم تشر أوراق التحقيق إلي الأكواب التي شرب منها المشير, ولا إلي علبة الجوافة, ولا إلي عينات أخذت من أظافر أو يد السفرجي!.
|
|
|
|
بقلم : عادل نور الدين مقال الجمعة
د. مصطفى محمود مقال السبت
بقلم : إبراهـيـم نافــع مقال الأحد
بقلم : أنيس منصور مقال الإثنين
بقلم: سلامة أحمد سلامة مقال الثلاثاء
بقلم : صلاح منتصر مقال الأربعاء
بقلم: جلال دويدار مقال الخميس
|
| | |
 |
 |
 |
| |